صدر الدين محمد الشيرازي ( صدر المتألهين )
54
شرح أصول الكافي
موارد الدليل الكافي ان موارده كثيرة نذكر منها موردين : 1 - أصل الجوهرية القائل بان الاعراض والظهورات قائمة بواقع جوهري . 2 - أصل الموجبية القائل بترابط الحوادث بحيث يمتنع وقوع غير ما وقع منها ، والا لزم الترجح بلا مرجح ، اى بلا دليل كاف . ارجاع الأصول إلى أصل واحد حول الفلاسفة تبعا ل « للايب نيتس » أصول العقل إلى أصلين : هما أصلا الهوهوية والدليل الكافي ثم بعد ذلك حاول عدد منهم ارجاع الدليل الكافي إلى الهوهوية وهو محاولة صعبة جدا . لكن إذا صح ارجاع الدليل الكافي إلى الهوهوية كان معناه ان أصل الدليل الكافي أصل تحليلي قبلي كأصل الهوهوية ، فيكون بينا بنفسه وضروريا ، واما إذا لم يصح ذلك الارجاع والتحويل كان الدليل الكافي أصلا تركيبيا ليس المحمول فيها من ذاتيات ماهية موضوعه ، وحينئذ يجب تفسير اليقين الّذي نجده في ذلك الأصل ، كما سنرى ذلك التفسير من الذين لم يذهبوا إلى ذلك الارجاع ، ونحن نعرض هنا أدلة كل من الطرفين . أدلة رجوع الدليل الكافي وبالتالي رجوع كل أصل إلى أصل الهوهوية ان فلاسفة المشرق الاسلامي يعتبرون عدم التناقض اوّل الأصول كلها ، ومعنى ذلك تحويلها إلى أصل واحد ، لكنهم لا يرون الرجوع إلى أصل واحد رجوعا تحليليا في كل القضايا ، بل ينفى بعضهم الرجوع التحليلي مطلقا ، وعلى هذا المنوال سلك متقدموا فلاسفة الغرب كما قال طماس اكوئينى : ان على هذا الأصل اى عدم التناقض يتركز سائر - الأصول ، واما الفلاسفة الجدد فاعتبروا بدلا منه أصل الهوهوية وحولوا كل أصل حتى عدم التناقض إليه ، وخالفهم في ذلك عدد اخر منهم كما سنذكرهم ، وأليك أدلة القائلين